ابن كثير

134

السيرة النبوية

أحاديث لحيان صلوا بقبيحها * ولحيان جرامون شر الجرائم أناس هم من قومهم في صميمهم * بمنزلة الزمعان دبر القوادم ( 1 ) هم غدروا يوم الرجيع وأسلمت * أمانتهم ذا عفة ومكارم رسول رسول الله غدرا ولم تكن * هذيل توقى منكرات المحارم فسوف يرون النصر يوما عليهم * بقتل الذي تحميه دون الحرائم أبابيل دبر شمس دون لحمه * حمت لحم شهاد عظيم الملاحم ( 2 ) لعل هذيلا أن يروا بمصابه * مصارع قتلى أو مقاما لمأتم ونوقع فيها وقعة ذات صولة * يوافي بها الركبان أهل المواسم بأمر رسول الله إن رسوله * رأى رأى ذي حزم بلحيان عالم قبيلة ليس الوفاء يهمهم * وإن ظلموا لم يدفعوا كف ظالم إذا الناس حلوا بالفضاء رأيتهم * بمجرى مسيل الماء بين المخارم ( 3 ) محلهم دار البوار ورأيهم * إذا نابهم أمر كرأي البهائم * * * وقال حسان رضي الله عنه أيضا يمدح أصحاب الرجيع ويسميهم بشعره ، كما ذكره ابن إسحاق رحمه الله تعالى : صلى الاله على الذين تتابعوا * يوم الرجيع فأكرموا وأثيبوا رأس السرية مرثد وأميرهم * وابن البكير إمامهم وخبيب وابن لطارق وابن دثنة منهم * وافاه ثم حمامه المكتوب والعاصم المقتول عند رجيعهم * كسب المعالي إنه لكسوب منع المقادة أن ينالوا ظهره * حتى يجالد إنه لنجيب قال ابن هشام : وأكثر أهل العلم بالشعر ينكرها لحسان .

--> ( 1 ) الزمعة : هنة زائدة وراء الظلف أو شبه أظفار الغنم في الرسغ وأراد بالقوادم : الأيدي . ( 2 ) الأبابيل : الجماعات . والدبر : ذكور النخل . والشمس : الحامية . والملاحم : الحروب . وفى ابن هشام : عظام الملاحم . ( 3 ) المخارم : مسايل الماء .